القرن الاول والثاني للمسيحية في مصر
recent
أخبار ساخنة

القرن الاول والثاني للمسيحية في مصر

 القرن الاول والثاني للمسيحية في مصر

القرن الاول والثاني للمسيحية في مصر


دخول المسيحيه مصر

إن الكنيسه القبطيه مبنيه علي تعاليم القديس مارمرقس، والذي بشَّر بالمسيحيه في مصر، خلال فترة حكم الحاكم الروماني "نيرون" في القرن الأول، بعد حوالي عشرون عاماً من صعود السيد المسيح.

و مارمرقس هو أحد الانجيليين وكتب اول انجيل؛ وانتشرت المسيحيه في كل انحاء مصر خلال نصف قرن من وصول مارمرقس الي الإسكندرية.

_وعمرها الآن اكثر من 19 قرناً من الزمان _ كانت إن الكنيسه القبطيه موضوع العديد من النبوءات في العهد القديم.

ويقول إشعياء النبي (19:19)

(فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا.)

في سنه 200 كانت الإسكندرية من اهم المراكز المسيحيه، كان كليمنت هو من المدافعين عن المسيحيه في الاسكندريه و اوريجانوس اللذان عاشا حياتهما في هذه المدينه، حيث هناك كتبوا وعلموا وناقشوا.

مع مرسوم ميلان سنة312 قام قسطنطين بإنهاء اضطهاد المسيحيين، وفي سنة 324، جعل قسطنطين الديانه المسيحيه الديانه المسيحيه هي ديانة الإمبراطورية الرومانيه.

وبقيادة القديس اثناسيوس الرسولي الذي الذي اصبح  رئيس الاساقفه للاسكندريه سنة 326 بعدما رفض مجمع نيقيه اراء أريوس. ظل يناضل من اجل الايمان القويم وصراع الاريوسيين سبب الدمار والشغب علي امتداد القرن الرابع.


وقد ازدهرت ارض مصر بالرهبنه بشكل عظيم حيث ان أول من أسس الرهبه أب الأباء الأنبا انطونيوس الذي تتلمذ علي يديه الكثير من القديسين المصريين والغير مصريين. وفكرة الرهبنه رفض الحياه الماديه و ممارسة حياة الفقر والتكريس للكنيسه. ومن الامور التي تطورت أيضاً هو مبدأ "الاقباط". قد تم تبني اللغه القبطيه من المسيحيين الاولين لنشر الانجيل في المصريين الأصليين وأصحبت لغة الليتروجيا لدي الديانه المسيحيه    في مصر وبقيت حتي يومنا هذا.


باباوات الإسكندرية


_القرن الأول

-البابا انيانوس(البطريرك الثاني)

هو اول اسقف اقامه مارمرقس علي كنيسة الإسكندرية سنة 62م وهو يعد ثاني بطريرك بعد مارمرقس. وفي تحول بيته لأول كنيسه في مصر. كما اهتم بالمدرسه اللاهوتيه التي أسسها القديس مارمرقس وقد ازدادت انتشار المسيحيه في مصر علي يديه. وتنيح بسلام في عام 82 م.


_القرن الثاني

-البابا يوليانوس

كان هذا البابا قديساً عظيماً حتي ان الله اعلن له قبل انتقاله عمن سيخلفه علي الكرسي المرقسي وذلك ان ملاك الرب اتاه في احد الليالي قائلاً "ان من يأتيك غداً بعنقود عنب هو من سيخلفك علي الكرسي"

وبالفعل في اليوم التالي جاءه احد عامة الشعب كان يمتلك كرماً لا يعرف القراءه ولا الكتابه كان يعمل في اشجار الكرم فوجئ بعنقود عنب في غير اوانه فخطر له ان يقوم بتقديمه هديه للبطريرك وجاء للبابا يوليانوس الذي كان في ايامه الاخيره ومجمتمع حوله عظماء الشعب وكانوا يسألونه عمن يجدر به ان يجلس علي الكرسي خلفاً له فأجابهم ان الذي سيختاره الله هو الذي سيأتي الينا ويقدم لنا بعنقود عنب. فوقع الحاضرون في حيره حيث ظنوا ان البابا يوليانوس لا يعي ما يقول؛ لانه ليس اوان العنب وبينما هم جالسون اتي ديمتريوس ودخل عليهم ممسكا بعنقود عنب وقدمه للبابا. فوقع الحاضرون في دهشه عظيمه وأخذ البابا الهديه بفرح وأخبر الجميع بما حصل في الليله السابقه وظهور الملاك وكلامه ، واوصاهم بسيامة ديمتريوس بطركاً

ومن اعمال البابا يوليانوس انه قام بوضع مقالات و ميامر كثيره لأسلافه البطاركه تخليداً لذكراهم و فائدةً لخلفائهم.


-البابا ديمتريوس الكرام (البابا ال ١٢)

نشأته

عاش ديمتريوس الكرام بين الحقول يعتني بالكروم التي كانت لأبيه، وعندما وصل الي سن الزواج اراد ابواه ان يزوجاه فخضع لارادتهمفي الظاهر و لكنه تعهد هو وزوجته التي هي ابنة عمه ان يحفظ كل منهما بتوليته حيث انها كانت بدورها قد نذرت نفسها للبتوليه أيضاً وقيل ان ملاك الرب كان يظللهما أثناء النوم.


انتخابه بطريرك للكرسي المرقسي

لما اقتربت نياحة البابا يوليانوس البابا 11 ظهر له ملاك الرب وقال له ان من سيأتيك بعنقود عنب هو من سيخلفك وحدث في الغد ان وجد القديس ديمتريوس عنقود من العنب في غير اوانه. فحمله للقديس انيانوس بقصد البركه، فأمسكه البابا يوليانوس من يده وقال للحاضرين "هذا بطريرككم من بعدي" وقص علي الحاضرين الرؤيا التي رآها ولما انتقل البابا يوليانوس اتفقت كلمة الاكليروس والشعب علي انتخاب البابا ديمتريوس راعياً لهم عملاً بوصية ابيهم الراحل. وهكذا اصبح الكرام هو البابا ال ١٢ بالرغم من طلبه اعفاءه من هذه المسؤوليه واحتجاجه بزواجه وعدم علمه. 


اعلان بتوليته

احتج بعض الناس علي رسامتهبحجة انه متزوج علي الرغم من عدم وجود الرهبنه في هذا الوقت ولكن رأي وجوب حصر الكرسي المرقسي علي المتبتلين. ولم يبرر البابا ديمتريوس نفسه امام هذه المجموعه اذ رأي ان عهده مع زوجته يجب الاحتفاظ به سراً وظل علي كتمانه الي ان ظهر له ملاك الرب في حلم واعمله بوجوب اعلان حقيقة الامر جهراً حتي تهدأ القلوب المضطربه. وفي اليوم التالي طلب البابا الا يخرج الشعب من الكنيسه بعد انتهاء الصلاة، ثم اخذ جمراً وضعه في ازار زوجته وفي ازاره وطاف الاثنان الكنيسه ولم يحترق ثيابهما. فتعجب الشعب ثم عرفهم بعدها ان كلا منهما بتول بالرغم من انهما متزوجان امام اعين الناس. فهدأت قلوب المتذمرين وتيقنوا من طهارة البابا  وبتوليته. 


علمه

كان ديمتريوس كراماً بسيطاً لم يتلقي من العلم الا بالقدر بسيط الذي يمكنه من القراءه والكتابه فقط. فلما اصبح بطريركاً قرر ان يتعلم ويحصل علي العلوم الدينيه و المدنيه ليكون اهلا بالكرسي المرقسي. فقيل انه في البدايه لم يكن قادرا علي تحصيل العلم وكان المعلم يجلس عند قدميه. فصرخ الي الرب لكي ينير عقله فصار يجلس عند قدمي معلمه الذي يتلقي منه التعليم لفرط تواضعه. وفي ليله ظهرت له السيده العذراء رقمدت له دورق ملآن ماء فشربه ومنذ ذلك الحين انار الله فكره. كما كان يتلقي العلم علي يد اساتذة مدرسة الإسكندرية ولرغية في استكمال علمه الذي فاته في صغره استطاع ان يعوض السنين التي مرت به فحصل علي علم غزير في وقت قصير وتمكن بما حصل عليه من علم ان يضع الحساب المعروف بالحساب الاقبطي(وهو الحساب الخاص بتحديد موعد عيد القيامه والذي يستخدم حتى الآن). 


تقواه

كان مطلع بالروح علي اعمال المتقدمين للتناول من الاسرار المقدسه فكان يمنع البعض من التناول حتي يقدموا توبه صادقه. 


اضطهاد الكنيسه

انقضت السنوات الاولي من باباويته في هدوء وسلام. الا ان عدو الخير آثار الامبراطور الروماني سبتيميوس ساويروس ضد مسيحي مصر ومن ثم اعلن هذا الامبراطور اضطهاده لهم وفي هذا الاضطهاد استشهد عدد كبير من المؤمنين من بينهم ليونيداس والد اوريجانوس كما تم القبض علي البابا ديمتريوس ونفيه الي اوسيم حيث بقي الي ان انتهي الاضطهاد. 


اعماله 

١-بعد عودته من المنفي وجد ان اكليمنضدس مدير مدرسة الإسكندرية قد تنيح فأقام اوريجانوس المشهود له بالشجاعه والغيره والشغف بالعلم مديراً للمدرسة وكان عمره حينذاك لم يتجاوز ال١٨

٢-ظهرت في عهده بدعة تفشت في بلاد العرب تتلخص في ان النفس تموت بموت الجسد وكانت الصله بين هذه البلاد ونصر قويه لذلك قام البابا ديمتريوس بإرسال اوريجينوس لإقناعهم بفساد البدعه وقد نجح المعلم الكبير في نقض البدعه من اساسها ثم عاد الي الإسكندرية ليعاود نشاطه في مدرستها. 


نياحته

لم يفتر ايام رئاسته عن تعليم وتثبيت المؤمنين في الايمان الصحيح وبلغ من العمر 150 منها حوالي 32سنة بطريرك ثم تنيح بسلام 


الفيلسوف اوريجانوس (185_254)

كان اوريجانوس مصر الجنسيه ولد من ابوين مسيحيين وتلقي الفلسفه على يد اكليمنضدوس الاسكندريه وامونيوس (مؤسس المدرسه الفلسفيه). ولم استشهد ابواه في الاضطهاد الذي اثاره الامبراطور سبتيميوس ساويروس في ايام البابا ديمتريوس وصودرت ممتلكاته كفلته احدى المحسنات مده الاضطهاد وكان اذ ذاك في السابعه عشر ولكن كان ذا موهبه نادره وذكاء خارق ولم تكد نار الاضطهاد تخبو حتى ذاعه فضله فقربه البابا اليه ولما تحقق من نبوغه وغيرته الدينيه اسند اليه رئاسه المدرسه اللاهوتيه خلفا لاستاذه اكليمنضدس وهو في 18. فعمل لترقيتها حتى اقبل عليها المسيحيون وغير المسيحيين وقد هدي من هؤلاء الكثيرين الى المسيح فاغتاظ الحكام ورؤساء الوثنيين منه.

ولكنه لم يبال بهم بل وجد في التعليم والتبشير داخل المدرسه وخارجها و اشتهر بالسيره الصالحه والزهد الشديد في حياه الترف ومن فرط خوفه على عفته من الفساد خصى نفسه فاعتبره طلاب الفلسفه في ذلك العصر الفيلسوف الحقيقي الذي يطابق قوله فعله و نبذوا غيره من الفلاسفه.

وفي سنة 226 دعته والده القيصر اسكندر ساويروس الى انطاكيا لتسمع وعظه وباقي عندها مده محلا لإكرامها وفي سنة 228 دعي الي اخائيه ببلاد اليونان لمحاجة الهراطقه " الملحدين " ولما رجع منها مر بفلسطين فرسمه اسقف قيصريه قساً. فلما سمع البابا دي ديمتروس بذلك عقد مجمعا بالاسكندريه وحكم على اوريجانوس بالقطع من وظيفته الكهنوتيه وذلك لسببين الاول: انه خصي نفسه. والثاني : انه قبل الرسامه في كرسي بخلاف الكرسي التابع له. واقام مكانه على رئاسه مدرسه الاسكندريه تلميذه ياروكلاس وكان لهذا السبب هجر اوريجانوس الى فلسطين نهائيه واسس في قيصريه مدرسه لاهوتيه وسار يعلم فيها فاعتنق المسيحيه بواسطته كثيرين ومنهم القديس غريغوريوس صانع العجائب. ولما اقيم ديونيسوس بطريركا وكان شديد التعلق باستاذه اوريجانوس دعاه للقدوم الى الاسكندريه ولكنه فضل البقاء في فلسطين وطاف في تلك البلاد مبشرا وذهب مره ثانيه الى بلاد العرب لمقاومه بدعه اخرى تقول :" ان الاقنوم الثاني الابن لم يكن موجودا قبل التجسد" ولما حدث اضطهاد القيصر ديسيوس كان اوريجانوس ممن ذاقوا فيه العذاب اذ طرح في السجن وبقي هكذا يلقى صنوف الارهاب والحرمان الى ان اطلق بعد موت ديسيوي سنه 251 وتنيح سنة 254 وعمره 69 سنه فاهتم المسيحيون هناك بجسده ودفنوه بالمكان الذي مات فيه بفلسطين. واما الكتب التي الفها هذا الفيلسوف العظيم كانت كثيره منها ما كتبه في شرح الاسفار المقدسه و ردوده علي الفلاسفه. وما كتبه في موضوعات اخرى وقد جمع ترجمات الكتاب المقدس في اربع و خمس و ست وثمان لغات الي مجلد واحد وقد نسب الي اوريجانوس انه وقع في بعض اغلاط في العقائد


وفاته

في ما بين 249 الى 251 م اثار الامبراطور دقيوس الاضطهاد ضد المسيحيين فالقوا القبض على اوريجانوس وعذبوه تعذيبا شديدا فوضعوا طوق حديدي في يده وربطت قدماه في المقطره وضربوه واحتمل الالام في شجاعه منقطعه النظير ثم اطلق سراحه بعد ذلك. 

وفي عام 254 م مات بعد فتره قصيره متأثرا بآلامه وجراحاته وكان قد بلغ من العمر 69 عاما وقد ارسل له البابا ديونسيوس البطريرك ال 14 رساله عن الاستشهاد يشجعه فيها على احتمال المشقات وازهر تعاطفه معه.


حرم اوريجانوس

تم حرم اوريجانوس بواسطه البابا ديمتريوس الكرام البطريرك ال 12 في اوائل القرن الثالث وتاكد حرمه ايضا في عهد البابا ثاؤفيلوس البابا ال 23 في اواخر القرن الرابع وتحمس لذلك قديسون كثيرون في القرنين الرابع والخامس منهم القديس ابيفانيوس اسقف قبرص ثم القديس جيروم الذي كان من محبه في البدء.

كانت هناك اعمال لجيروم منها قاموس الاسماء الكتابيه والاصول اللغويه وتفسيرات كتابيه اعتمد فيها بشكل كبير على اوريجانوس رغم انه وقف ضده في الامور العقائديه... 

لم ترفع المحرومات عن اوريجانوس وللكنائس الارثوذكسيه البيزنطيه تحرم كل تعاليمه في مجمعيها الخامس والسادس.

في 2007 تطرق البابا بندكتوس ال 16 في تعليمه الاسبوعي في مقابله الاربعاء العامه الى شرح اوريجانوس عن الصلاه والكنيسه وذلك اثناء مقابلته العامه المعتاده يوم الاربعاء مع المؤمنين والحجاج في قاعه بولس السادس بالفاتيكان، وكان الاب الاقدس قد تحدث الاربعاء الماضي على الشخصيه الفذه لهذا المفكر اللاهوتي المسيحي في الاسكندريه من القرن الثالث الميلادي 


القبطي 

للحروف فاي خاي هوري جنجا تشيما تي ، اضغط هنا

الالحان 

لربع ماري باتيهو خونت ، اضغط هنا

الفيديو 

لفيديو عن الصوم ، اضغط هنا 


google-playkhamsatmostaqltradent