تاريخ الكنيسة | العصر الرسولي
عصور الكنيسة القبطية
1- العصر الرسولي : وفيه انتشار المسيحيه بالكرازه بتدوين الكتاب المقدس
2- عصر الاستشهاد : من نيرون الى دقليديانوس ( 64 - 311م ) ، 10 حلقات من الاضطهاد
3- عصر الرهبنه : الانبا انطونيوس »» التوحد
انبا باخوميوس »» حياه الشركه
ابو مقار »» الفرديه مترابطه
4- عصر المجامع : نيقية ضد اريوس 325 ميلاديه
القسطنطينيه ضد مقدونيس 381 ميلاديه
افسس ضد نسطور 431 ميلاديه
5- انقسام الكنيسة ودخول الاسلام مصر ( 451 - 641م )
6- العصور الإسلامية ( 641 - 1805م )
7- العصر الحديث : محمد علي والغاء التمييز
- دخول الطوائف ( الكاثوليك والبروتستانت )
- التيارات المعاصرة وخطورتها
العصر الرسولي
يبدأ العصر الروسولي منذ تأسيس الكنيسه يوم عيد العنصره عام 34 ميلاديا الى نياحه القديس يوحنا الحبيب عام 100 ميلاديه اخر من بقى حي من الاباء الرسل ، واهم احداث هذا العصر هي كالاتي :-
اختيار التلاميذ
اختار الرب يسوع تلاميذه الاثنى عشر والرسل السبعين اثناء خدمته على الارض وكانوا شهودا عيان لكل ما قاله وما علم به وما فعله السيد المسيح وعايشوا احداث صلبه وقيامته
يوم الخمسين
عيد العنصره او عيد الخمسين او عيد البنتكسطي penthkocth او حلول الروح القدس او عيد الصعود "عيد مسيحي يحتفل به بعد عيد القيامه ب 50 يوما ويقصد به حلول الروح القدس على تلاميذ المسيح بعد صعود يسوع بعشره ايام بحسب روايه سفر اعمال الرسل" وتستمد حركه العنصرة اسمها من احداث العهد الجديد
وفي يوم الخمسين من قيامه الرب يسوع عام 34 ميلاديا حل الروح القدس على التلاميذ المجتمعين بالعليه في وقت الساعه الثالثه بالتوقيت العبري ( اي الساعه التاسعة صباحا بتوقيتنا الحالي ) وقد صاحب حلول الروح القدس ثلاثه مظاهر :-
• هبوب رياح عاصفه
• ظهور السنه منقسمه من نار
• التكلم بألسنه ( لغات ) مختلفه
وفي هذا اليوم وقف معلمنا بطرس الرسول والقى عظه عن السيد المسيح وبنهايه هذه العظه آمن ثلاثه الاف نفس واعتمده على اسم الرب يسوع وانضموا الى الكنيسه ( اعمال الرسل 1 : 14 - 47 )
امتداد الكرازه
بدأ عدد المؤمنين يتزايد بعمل الرب وخدمه الرسل فاختار الرسل عدد من الكهنه وسبع الشمامسه للعنايه بالفقراء ، وقفز عدد المؤمنين من ثلاثه الاف الى خمسه الاف ( أع 4 : 4 ) وبعد هذا حدث اضطهاد على المسيحيين واستشهد القديس استفانوس اول شهيد في المسيحيه عام 36 او 37 ميلاديه ثم استشهد القديس يعقوب بن زبدي عام 44 ميلاديه وهو اول من استشهد من الاباء الرسل
استفانوس اول شهيد 36م
كان استفانوس احد الشمامسه السبعه ، كان رجلاً مملوءا إيماناً وقوه وكان يصنع عجائب ومعجزات وقد اثارت شخصيته حسد اليهود اليونانيين وفي المجمع حكم عليه بالموت رجماً بعدما تكلم في حديث طويل عن شخص الرب يسوع وتاريخ الامه اليهوديه … لقد كانت كلماته مقنعه تحمل معها الدليل والبرهان ان الرب يسوع هو الماسيا المنتظر ولكنها لم تجد سبيلاً الى قلوب اليهود القاسيه فاخرجوه خارج المدينه ورجموه فأسلم روحه الطاهره وهو يصلي من اجل قاتليه الا يقيم الرب عليهم خطيه قتله وكان وجهه يتلألأ بنور سماوي ورأي مجد الله والرب يسوع قائما عن يمين العظمه وقد كان استشهاده 36 او 37م (أع7)
إيمان شاول
لعل من اعظم البركات التي نتجت على اضطهاد الكنيسه الاولى هي ايمان شاول الطرسوسي حوالي عام 37 ميلاديه . وذلك الرجل الذي كانت الغيره تعمل فيه بتدافع ومفاهيم فريسيه وكان يضطهد كنيسه الله بافراط ويتلفها وفي احد حملاته الانتقامية وعند بوابات دمشق التقى شاول بقائد هؤلاء المسيحيين ورئيس خلاصهم … وكانت معركه غير دمويه غير متكافئه سقط فيها شاول مستسلما وقال " يارب ماذا تريد ان افعل " وبعد هذا اللقاء الخلاصي ظل شاول ثلاثه ايام لا يبصر وبقى صائما الى ان ارسل الرب له حنانيا احد السبعين رسولاً ليضع يديه عليه فيسقط من عينيه شيئا كأنه قشور فابصر وللوقت قام واعتمد وامتلأ من الروح القدس ولم ينس بولس هذه المعركه ولم ينس ان الرب يسوع اسره يوما … وذلك الاسر العجيب الذي عتقه وحرره واصبح شاول بولس رسولاً للامم العظيم اعظم من تعب من اجل الرب … وخرج في ثلاث رحلات تبشيريه جال فيهم جهات العالم المعروفه وكتب 14 رساله في كتاب العهد الجديد تشرح الايمان المسيحي
استشهاد اول الاباء الرسل : يعقوب بن زبدي 44م
كان هيرودس اغريباس ( حفيد هيرودس الكبير ) واليا على اليهوديه ولرغبته في استرضاء رجال الدين اليهودي فقد بدأ يضطهد المسيحيين فقبض على القديس يعقوب بن زبدي (يعقوب الكبير) وامر بقتله بحد السيف ويقال ان الشخص المكلف بقتله تأثر من شجاعته وثباته فآمن بالرب يسوع واعلن ايمانه وقطعت راسهما بحد السيف في آن واحد وكان اول من استشهد من الاباء الرسل
حبس بطرس الرسول
لما رأى هيرودس ان ذلك يرضي اليهود حكم على بطرس الرسول بالسجن ولكن الله ارسل ملاكه وفتح ابواب السجن واطلق بطرس اذ كانت الكنيسه تصلي بلجاجه وبلا انقطاع الى الله من اجل بطرس ورغم هذا الاضطهاد لم يترك الله كنيسته التي وثقت انه حاميها فما لبث ان مات هيرودس ميته شنيعه … إذ ابدا حضور في احد الاحتفالات اعجابهم به قائلين هذا وجه إله لا وجه انسان وفي نفس اللحظه اظهر الله اقتداره إذ ضربه ملاك الرب وصار الدود يأكله ومات لانه لم يعط مجد لله
نياحة العذراء القديسه مريم (48م تقريبا)
وقد قضت امنا العذراء 14 سنه في بيت يوحنا الحبيب بعد صلب ربنا يسوع وبعد ان قاست اضهادات كثيره من اليهود سلمت روحها بيد ابنها الذي حضر واصعدها للمساكن العلويه … اما الجسد فكفنه الاباء الرسل ليضعوه في القبر وفي الطريق اعترض احد اليهود التابوت في انفصلت يديه من جسمه وبقيتا معلقتين بالنعش حتى ندم باكيا وبصلوات الرسل القديسين عادت كما كانت فآمن بالرب يسوع ، اما توما الرسول فلم يكن موجودا ولما عاد طلب ان يرى جسد السيده العذراء لكي يصدق فلما فتحوا القبر لم يجدوا الجسد فدهشوا فعرفهم توما انه شاهد الجسد مع الملائكه صاعدين به وان احد الملائكه قال له : اسرع وقبل جسد العذراء فقبله وقد وعد الرب تلاميذه ان يريها لهم في الجسد مره اخرى وقد ظلوا منتظرين هذا الوعد الى يوم 16 من شهر مسري وهو العيد الذي تعيد به الكنيسه لتذكار اظهار اصعاد جسدها الطاهر للتلاميذ وقد عاشت امنا العذراء 60 سنه ( 12 سنه في الهيكل ، 34 سنه في بيت يوسف "الى صلب الرب" ، 14 سنه في بيت معلمنا يوحنا الحبيب )
مشكله التهود وانعقاد مجمع اورشليم 50م
انبثقت المسيحيه من اليهوديه بعد ان اكمل الرب يسوع في شخصه الناموس القديم ، أصر العديد من اليهود المتنصرين على الاحتفاظ بعادتهم اليهوديه ولكن بوصول بشري الخلاص الى الامم وقبولهم الايمان ظهرت في الكنيسه الاولى ثلاث وجهات نظر بين اليهود المتنصرين فيما يختص بالالتزام بالناموس وهم :-
1- فريق راى ان الناموس ( الختان ) ملزم لجميع المسيحيين بلا استثناء فالامم يجب ان يتهودوا اولا ثم يتنصروا ( قضيه التهود )
2- فريق ثاني نادى بان الخلاص هو بدم المسيح وحده وليس بحفظ الناموس ( الختان )
3- فريق ثالث نادي ان الناموس ملزم لليهود المتنصرين فقط
ونتيجه لذلك عقد الاباء الرسل مجمع في مدينه اورشليم وكان هذا اول مجمع كنسي يعقد وفي المجمع تحدث معلمنا بطرس وبعده برنابا ثم بولس واخيرا يعقوب اخو الرب اسقف اورشليم
وكانت المباحثات كثيره لكن الروح القدس كان حاضرا فصدر قرار المجمع بإسمه متحدا مع الكنيسه "لأنه قد رأى الروح القدس ونحن …" (أع 15 : 28 ) وكان مضمون القرار ( انه لم يلزم الامم بالتهود ولكن بالإمتناع عن ما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنا وهي بعض ضوابط التي وردت في الناموس )
استشهاد يعقوب الصغير 62م
لم تشف حوادث القتل والسجن والتعذيب غليل اليهود من اخواتهم الذين آمنوا بالمسيح ففي سنه 62 ميلاديا قام حنان رئيس كهنه اليهود وقدم القديس يعقوب الصغير ( اخو الرب ) اسقف اورشليم الى المحاكمه امام مجمع السنهدريم وحكم عليه بالموت بحجه ارتكابه تعديات ضد الناموس ونفذ فيه حكم الموت رمياً بالحجاره
وهذا على الرغم من الشهاده الحسنه التي نالها القديس يعقوب من جميع اليهود بسبب قداسته وتقواه حتى ان يوسيفوس المؤرخ اليهودي يسجل ان خراب اورشليم كان انتقاما الهياً لمقتل ذلك البار
لاشك ان الاضطهاد الذي أثارته اليهوديه على المسيحيين كان امرا مؤلما ولكننا نؤمن انا الاضطهاد بركاته وثماره وفي اختصار شديد يلخص سفر الاعمال هذه البركات قائلا "فالذين تشتتوا جاء لهم مبشرين بالكلمه" (أع 8 : 4) فالمسيحيه هي دائما ديانه الصليب تظهر أصالتها وسط الضيقات وتزدهر بالضغطات … المسيحيه ليست ديانه السيف بل ديانه الروح والوداع والحق … لقد اثبتت الاحداث ان الاضطهاد دائما كان بركه لكنيسه المسيح فإمتدت الخدمه الى السامره وكل اليهوديه ومنها الى اقصى الأرض
خراب اورشليم 70م
كانت اورشليم هي مدينه اليهود وذلك نظراً لوجود الهيكل بها وقد ظل اليهود في كل العالم يتجهون جهتها اثناء الصلاه ويرسلون اليها تقديماتهم ويحجون اليها ويقدمون ذبائحهم في هيكلها ويحفظون لها كل ولائهم.
كان خراب مدينه اورشليم هو مثال مصغر لأحداث الدينونه الاخيره ونهايه العالم فالفتره التي سبقت خراب اورشليم كانت أسوأ فترات التاريخ القديم فقد امتدت بأحداث الرذيله والفساد والكوارث كما أنبأ ربنا يسوع المسيح وظهرت وحدثت عده ظواهر واحداث عجيبه قبيل خراب اورشليم في السماء وعلى الارض سجلها يوسيفوس المؤرخ اليهودي المعاصر ، منها انه ظهر فوق مدينه اورشليم ولمده سنه كامله نجم مذنب يشبه سيف والباب الشرقي الداخلي الضخم للهيكل المصنوع من النحاس والذي كان يحكم اغلاقه ويقوم على غلقه عشرين رجلا بصعوبه شوهد ينفتح من تلقاء ذاته اثناء الليل
صاحب ذلك ازدياد الفساد الاخلاقي والاجتماع وظهرت جماعه من السفاحين عرفوا ( بحمله الخناجر ) كانوا على استعداد لارتكاب اي جريمه مقابل اي شيء … وظهر العديد من الانبياء والمسحاء الكذبه واخيرا اندلعت ثوره يهوديه منظمه ضد الرومان وكان نتيجتها ان حوصرت مدينه اورشليم وظهرت المجاعه نتيجه لإحكام الحصار عليها وكانت المجاعه تحصد الاف اليهود حتى يذكر المؤرخ يوسيفوس ان اضطرت امرأه يهوديه ان تشوي طفلها وتاكله
بعد ثلاثه اشهر هاجم الرومان حصن انطونيا ودخلوا مدينه اورشليم في 17 يوليو 70 ميلاديه وتجمهر اليهود حول الهيكل فذبح الرومان الاف اليهود على مذبح المحرقه وهدموا الهيكل
ويذكر يوسيفوس ان هذه الاحداث لقي فيها مليون ومائه الف يهودي حتفهم منهم 11,000 هلكوا جوعتً ، 97,000 أسروا ولم يترك في المدينه حجر على حجر ولم تعد الارض ترى اذ كانت مغطاة بأكوام من جثث القتلى وقد اعترف جميع اليهود على لسان يوسيفوس ان كارثه اليهود كانت هي قصاص إلهي لان جيلهم كان اكثر شراً من اولئك الذين حلت عليهم النقمات في سالف الزمان وبهذا شاهد المؤرخ عن صدق نبوة والوهية السيد المسيح اذا رفضه اليهود الجاحدون فعانوا البؤس والشقاء في ملء بشعاتهم ولا شك ان خراب اورشليم كان له اثره على الكنيسه الاولى :
1- فهم المسيحيين الاوائل ان كلمات الرب عن نهايه العالم وخراب الهيكل كانت نبوة لحدثين متشابهين … احدهم تم والاخر ( نهايه العالم ) ينتظرونه بالصبر فقد كان يتوقعون مجيء سريع للرب يسوع ولكنهم فهموا انه كان يقصد خراب اورشليم
2- كان لخراب الهيكل اثره في تغيير مفاهيم اليهود المتمسكين بفكره التهود فبخراب الهيكل بدأ التقارب بين اليهود المتنصرين والامم القابلين للايمان المسيحي
3- ساعدت هذه الاحداث على بدايه تنظيم الكنيسه ونظام عبادتها وذلك بعد خراب الهيكل
4- بدأت نهضة يهوديه قادت حربا تعليميه ضد المسيحيه وبهذا بدأت تنتهي فكره التهود التي كانت تسيطر على اليهود المتنصرين
الفيديو
• لمشاهدة فيديو المتعة لأبونا داود لمعي ، اضغط هنا
