عصر المجامع ( 325 - 431م )
recent
أخبار ساخنة

عصر المجامع ( 325 - 431م )

 عصر المجامع ( 325 - 431م ) 

عصر المجامع ( 325 - 431م )


عصر المجامع في الكنيسه القبطيه يعتبر من اهم عصور الكنيسه فهو العصر الذي صاغت فيه الكنيسه قانون الايمان ووضعت فيه من النظم والقرارات ما يكفل لها السير طويلا في امن وسلام 

كان اول مجمع في الكنيسه هو مجمع اورشليم الذي عقده الاباء الرسل الاطهار في عام 50 ميلاديه بسبب مشكله التهود وقد اخذت الكنيسه عن الرسل الاطهار هذا المبدأ فكانت تعقد المجامع كلما حدث خلاف في البيعه

اولا :- انواع المجامع الكنسية 

1- مجمع مكاني : وفيه يجتمع الاسقف مع القسوس والشمامسه في كل ايبارشية لتدبير امورهم الخاصه 

2- مجمع محلي : وفيه يجتمع الاب البطريرك مع الاباء الاساقفه لتدبير امور البيعه ( المجمع المقدس ) 

3- مجمع مسكوني : وفيه يجتمع الاباء الاساقفه من كل كنائس العالم للبحث في مشكلات خاصه بالايمان 

ثانيا :- اختصاصات المجامع 

1- فحص المسائل المتعلقه بالايمان 

2- حل المشاكل العامه التي تعترض الكنيسه ( مثل مشكله معموديه الهراطقة واعادتها ) 

3- وضع النظم والقوانين اللازمه لسياسه الكنيسه 

4- محاكمه رجال الاكليروس اذا صدر منهم ما ينافي الايمان المستقيم 


والكنيسة القبطية تعترف بثلاثة مجامع مسكونية هم :- 

المجامع المسكونية التي تعترف بها الكنيسة القبطية

ثالثا :- احداث علي هامش المجامع 

كانت المجامع الكنسيه احداث عقائديه عظيمه رغم الاحداث المؤسفه التي سببها ظهور الهراطقه والهرطقات الى ان الكنيسه قد كتبت فيها ايمانها واصبح الايمان المسيحي مشروحا لكل من يريد ان يتعرف عليه بيد اباء الكنيسه العظام المدافعين عن الايمان وهذه امثله لذلك :- 

الاسقف سبيريديون (اسقف قبرص) 

حدث ان ضرب هذا الاب اريوس على فمه عندما اعلن ايمانا غير صحيح فاشتكى اريوس منه فامر الاباء بوضع هذا الاسقف في السجن بعد ان اخذوا انجيله وقلنسوته وفي السجن ظهر الرب له والقديسه مريم العذراء وابتسم له الرب يسوع واعاد له انجيله ووضعت العذراء القلنيوة على راسه وعند خروجه من السجن نظر الاباء الانجيل فتعجبوا وباركوا غيرته وابطلوا الحكم الذي اصدروه ضده 

الكنيسة ورأسها 

يذكر المؤرخين المعاصرين لمجمع نيقية انه كان عدد الاساقفه الحاضرين في المجمع 318 اسقف في حين انهم كانوا عندما يحصوهم يجدوهم 319 شخصا وكان ذلك اشاره الى حضور الرب يسوع نفسه راس الكنيسه وسط المجمع 

رابعا :- شخصيات معاصرة لأحداث المجامع 

القديس البابا أثناسيوس الرسولي 

كان اثناسيوس السكرتير الخاص للبابا الكسندروس ال19 وكان شابا صغير السن وذهب معه الى مجمع نيقية ولم يكن يسمح له كشماس الاشتراك في المناقشات فرسمه البابا قسا ليحق له ذلك 

فدخل في حوار مع اريوس واتباعه وافحمهم بغيرته المتقده وقدرته اللاهوتيه وقوه حجته كما وضع قانون الايمان الذي تردده كل الكنائس اليوم واذ انتهى المجمع تركه يصحبه اعجاب كل الاساقفه كما تصحبه كراهيه الجانب الهرطوقي الذي اثار ضده عواصف كثيره في حياته سيم بطريركا عام 328 ميلاديه ودامت رئاسته للكنيسه 46 عاما قضى منها اكثر من 17 عاما في النفي بسبب مقاومته العنيفه لانتشار الاريوسيه التي كان يسندها بعض الاباطره وقد نفي بعيدا عن كرسيه خمس مرات طوال حياته 

القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس 

عاصر احداث المجمع المسكوني الثاني وكان حاضرا له ولد بنزينزا وتعلم بأثينا وانفرد هو وصديقه القديس باسيليوس الكبير للعباده والرهبنه واختير اسقفا على القسطنطينيه وزميله القديس باسيليوس اسقفا على قيصريه الكبادوك ولكنه زهد في الرتب الكنسيه وانفرد مع بعض الرهبان وانقطع للعباده 

وكتب في عزلته مقالات كثيره اوضح بها صحه الايمان كما وضع القداس المعروف باسمه القداس الغريغوري واستحق بذلك لقب ( الناطق بالالهيات ) كتب يصف حالته ( مسكني في مغاره اسكن بها وحدي والوساده الدنيئه تحت راسي توجد مبتلة على الدوام بدموع عيني )

 اكمل جهاده بشيبه صالحه واخيرا رقد في الرب سنه 390 ميلاديه 

كما اهتم صديقه القديس باسيليوس الكبير المعاصر لتلك الفتره ايضا بكتابه القداس الباسيلي ودون القديس كيرلس عمود الدين بابا الاسكندريه ال24 رئيس المجمع المسكون الثالث القداس الكيرلسي الذي كتبه مارمرقس الرسول 

الامبراطور ثيؤدسيوس الكبير 

عرف هذا الامبراطور في التاريخ بلقب الملك الارثوذوكسي فهو الذي دعا الى عقد مجمع القسطنطينيه الثاني عام 381 ميلاديه وفي نفس العام اصدر منشور وزع على جميع انحاء الامبراطوريه لجعل المسيحيه هي الديانه الرسميه للمملكه وامر بهدم معابد الاوثان وتحويلها الى كنائس كما صرح للبابا الاسكندريه البابا ثاؤفيلس  البطريرك ال23 بتحويل معابد الاوثان الى كنائس 

وقد كان هذا الامبراطور عالي الهمه ، حسن الاخلاق ، عادل الحكم ، الى انه في ذات مره خرج اهالي تسالونيكي عن طاعته فأمر بقتلهم جميعا دون تحقيق وعند عز بين الاسقف امبروسيوس خطأه وحرمه من دخول الكنيسه حتى يتوب ولما اراد الصلاه يوما قابله الاسقف في الطريق وقال له : كيف تقف امام الله بذنبك الجسيم اتستطيع ان تطأ مكانه المقدس ويداك ملطختان بدماء الابرياء 

فتأثر الامبراطور ورجع الى قصره وبقي ما يقرب من ثمانيه اشهر الى ان اقترب عيد الميلاد وعندئذ مال للذهاب الى الكنيسه وقال في نفسه : أيكون هيكل الله مفتوحا لبسطاء شعبي ومغلقا في وجهي . فذهب الى مكان بقرب الكنيسه وطلب من الاسقف ان يسمح له بالدخول فقال له : ان خطيتك الجهاريه تقتضي توبه جهاريه . وطلب منه الاسقف ان يوقف الاحكام بالقتل التي اصدرها ليظهر البريء من المدان فوافق الامبراطور ودخل الكنيسه وسجد امام الهيكل باكيا نادما على فعلته قائلا "لصقت بالتراب نفسي فأحيني ككلمتك" وقد تاثر الشعب جدا من موقفه ولمسوا فيه مثلا حيا للتوبه الحقيقيه

لقد كان ثيؤدسيوس امبراطورا يملك السلطان لكنه كان مطيعا للكنيسه وقوانينها فاطاع امر الاسقف امبروسيوس بعدم الدخول الى الكنيسه الى ان يقدم توبه عن خطاياه كما كان ايضا يهتم بأبديته فراجع احكامه واكتشف اخطائه وتراجع عنها وقدم توبة صادقه امام الجميع 

القديس الانبا شنوده رئيس الموحدين 

عاصر المجمع المسكوني الثالث وهو احد اباء الرهبنه القبطيه ورئيس الدير الابيض بسوهاج 

ولد هذا القديس بأخميم في صعيد مصر وكان ابوه مزارعا يملك اغناما كثيرا ولما نشأ شنودة سلمه ابوه رعايه الاغنام فكان يرعاها ويعطي غذائه للرعاه ويظل هو صائما طوال اليوم . في ذات يوم اخذه والده ومضى الى خاله الانبا بيجول ليباركه فأمسك الانبا بيجول بيد الطفل شنوده ووضعها على راسه وقال بارك عليه انت لانك ستصير ابا لجماعه كبيره وتركه ابوه عند خاله فرهبنه وهو لا يزال صبيا وصار يجهد نفسه بالنسك الزائد والعباده الكثيره 

ولما تنيح خاله استلم الانبا شنوده محله في قياده الاباء الرهبان فأتبع نظام الشركه الباخوميه وقاد 2200 راهب و 1800 راهبه ودعى رئيس المتوحدين اذ مارس الوحده من حين الى اخر كما شجع رهبانه على الانسحاب نحو البريه بعد ممارستهم بعمق روحانياته وكتب الكثير من العظات في شرح الايمان وفي التدبير الروحي السليم 

حسب قائدا روحيا ومعلما كنسيا ومدافعا عن الايمان المستقيم 


خرجت الكنيسه من عصر المجامع والبدع والهرطقات رابحة فقد شرحت الإيمان ولكن كل الهراطقة واصحاب البدع خرجوا خاسرين فقد فقدوا ايمانهم المستقيم وفقدوا شركتهم وعضويتهم في الكنيسه كما كانوا سببا في تعكير صفو الكنيسه كل هذا لانهم لم يخضعوا فكرهم للنظام الكنسي وللفكر الابائي المستقيم الذي تم تسليمه لهم 


الالحان 

• بي اواوو ناك بي ماي رومي ان اغاثوس : بي اواوو انتيك ماف ام بارثينوس نيم ني اثؤواب تيروو انطاك : ذوكصاصي فيلا نيثروبي 

• المجد لك يا محب البشر الصالح المجد لأمك العذراء وجميع قديسيك : المجد لك يا محب البشر 

google-playkhamsatmostaqltradent